منتدى الاسلام

اسلامى عام


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
 منتدى الاسلام يعرض الاسلام بالصوره الصحيحه ساهم معنا فى نشر الصوره الصحيحه للدين الحنيف

شاطر | 
 

 موجبات تجديد الفقه الإسلامي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 214
تاريخ التسجيل : 13/11/2009

مُساهمةموضوع: موجبات تجديد الفقه الإسلامي   السبت يناير 30, 2010 7:13 pm



تقسم
الأحكام إلى قسمين أحكام شرعية وهي ما ثبت بالنصوص الصحيحة الصريحة في
القرآن الكريم والسنة النبوية ولا تحتمل الإختلاف ، لكونها قطعية الدلالة
، كوجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج وكحرمة الزنا والربا والسرقة والخمر
، فهذه الأحكام باقية وثابتة لا تتغيّر ولا تتبدل ما دامت السموات والأرض
، وهي ما يقال لها أحكام شرعية أو حكم الله تعالى ، وهنالك أحكام أخرى
ثبتت بنصوص قرآنية أو نبوية ولكنها تحتمل أكثر من وجه أي دلالتها ليست
قطعية كالأولى على الحكم لذا لا يقال لهذا الصنف من الأحكام حكم شرعي
وإنّما يقال حكم فقهي لأنّه من نتاج فهم المجتهدين، وأمثلة ذلك كثيرة في
تراثنا الفقهي ، كقوله تعالى : " أو لا مستم النساء " فقوله تعالى" أو
لامستم " يحتمل المعنى الحقيقي للملامسة ، ويحتمل المعنى المجازي وهو
الجماع ، فبناء على المعنى الحقيقي لمس المرأة بدون حائل ينقض الوضوء
وبناء على المعنى المجازي لا يكون لمس المرأة ناقضا للوضوء إلاّ إذا صاحبه
الإنزال . وسبب الإختلاف في تحديد المعنى المراد في الآية هو تردد اللفظ
بين الحقيقة والمجاز في اللغة العربية ، فالعرب يستعملون الإستعمالين ،
ومن هنا يحصل خلاف بين الفقهاء في تحديد المراد ، وطالما أنّ الحكم ناتج
عن إجتهاد في الفهم فلا يجوز أنّ يقال هذا حكم الله في المسألة ، وإنّما
يقال هذا مذهب المجتهد الفلاني كالشافعي مثلا أو أبو حنيفة ... وذلك لأنّ
حكم الله لا يحتمل الإختلاف ، ولا نستطيع الجزم بأنّ فهم الشافعي للنص أو
فهم الحنفية هو مراد الله ، فقد يكون الشافعي أصاب بإجتهاده وقد يكون أخطأ
، ولا يتصور أن يتعرض حكم الله للخطأ ، كما أنّ الشافعي قد يرجع عن قوله
أو يعدل ، ولا يتصور أن يكون حكم الله عرضة للتغيير والتبديل ، كما أنّ
قول الشافعي قد يصلح لزمن دون آخر وحكم الله صالح لكل زمان ومكان . ومن
رحمة الله تعالى بنا أن ضيّق دائرة الثوابت من الأحكام التي ثبتت بنصوص
صريحة قطعية ، ووسّع في دائرة الأحكام التي تحتمل أكثر من وجه، كي يختلف
المجتهدون في فهمها ، ليكون هنالك سعة ومرونة للتكيّف مع كل زمان ومكان
ليكون الفقه الإسلامي صالحا للتطبيق في جميع الظروف والأحوال ومستوعبا لكل
النوازل والمستجدات في الحياة اليومية . ومن هنا لمّا ندعو إلى تجديد
الفقه الإسلامي ، فإنّما ندعو إلى قراءة هذه الأحكام الفقهية الإجتهادية
في ضوء واقع وظروف حياة اجتماعية وسياسية واقتصادية جديدة . تغيّر الفتوى
بتغيّر الظروف الإجتماعية : يقول مجدّد القرن فضيلة الإمام القرضاوي :
"إنّ كثيرا من الشيوخ أو العلماء يعيشون في الكتب، ولا يعيشون في الواقع،
بل هم غائبون عن فقه الواقع، أو قل: فقه الواقع غائب عنهم، لأنهم لم
يقرؤوا كتاب الحياة، كما قرؤوا كتب الأقدمين.ولهذا تأتي فتواهم، وكأنها
خارجة من المقابر!" نقلا عن موقعه . فالذي ما زال يقول تطبيب الزوج لزوجته
ليس بواجب وخدمة الزوجة لزوجها ليست واجبة ، وزكاة الفطر ينبغي أن تكون
برا أو شعير أو تمرا أو زبيبا ، ولا يجوز إخراج قيمتها نقدا ، ولا يجوز
للمرأة أن تسافر بغير محرم لقضاء حوائجها ولو أمنت الفتنة ، ولا يجوز
للتاجر الذي يستورد بضائع تقدّر بالملايين أن يؤمّن هذه البضائع تأمينا
بحريا خشية التلف أو الغرق ولا يجوز للمضحي أن يذبح إلاّ ثورا أو بقرة
أتمت سنتين فأكثر رغم تغيّر طبيعة الغذاء ووجود المسمّنات التي لم تكن
موجودة في السابق ورغم أنّ لحم الثور في هذا الزمان بهذا السنّ ليس
مستساغا ومصلحة الفقير تقتضي خلافه ..... فإنّه يعيش بعيدا عن الواقع ،
وآفة الأمّة من فقهاء الأوراق الذين يقرؤون النصوص بمنأى عن الواقع وبمنأى
عن مقاصد الشريعة ويقرؤون الفروع والجزئيات بمنأى عن الأصول والكليات
والضروريات والحاجيات والمصالح والمتغيرات والمستجدات ، حتى صوّر الفقه
الإسلامي ممسوخا ومفرغا من حيويته وشموليته بل تمّ عرضه وتصويره بسبب ذلك
بصورة مضحكة ، ممّا حمل الآخر على أن يسخر ويطعن به ، وهذا هو الإعدام
الحقيقي للفقه الإسلامي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aslam.catsboard.com
 
موجبات تجديد الفقه الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاسلام :: المنتدى العام-
انتقل الى: